أخبار

الإمارات والمغرب تتصدران أول تكريم دولي في مجلس الشيوخ الأميركي

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية أول تكريم دولي يُعلن ضمن احتفالات الولايات المتحدة الأميركية بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، وذلك بإعلان منح الدورة التأسيسية الأولى من جائزة “وعد المؤسسين” بمناسبة اليوبيل الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية، خلال جلسة رسمية استضافها مبنى مجلس الشيوخ الأميركي في العاصمة واشنطن.

وجاء الإعلان في ختام أعمال منتدى “أمريكا 250: البناء على إرث الحرية الدينية ووعدها”، الذي نظمه منتدى بناة السلام للحرية الدينية على مدى يومين، حيث استضاف متحف الكتاب المقدس فعاليات اليوم الأول، فيما احتضن مجلس الشيوخ الأميركي جلسات اليوم الختامي، بمشاركة كبار المسؤولين الأميركيين، وأعضاء الكونغرس، ومسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، وقادة الأديان، والدبلوماسيين، وصناع القرار، والخبراء الدوليين.

وتُعد الجائزة أول تكريم دولي يُمنح ضمن احتفالات America 250، وقد استُحدثت خصيصاً لهذه المناسبة التاريخية لتكريم الدول التي قدمت إسهامات استثنائية في تعزيز الحرية الدينية، والمواطنة المتساوية، وصون كرامة الإنسان، وحماية حقوق الأقليات، وترسيخ ثقافة التعايش والسلام.

وأكدت اللجنة المنظمة برئاسة المؤسس والرئيس التنفيذي للأمانة العامة الدولية للحرية الدينية غريغ ميتشل أن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة جاء تقديراً لنموذجها الوطني الرائد، الذي نجح في تحويل قيم التسامح والتعايش والحوار بين الأديان إلى سياسات ومؤسسات ومبادرات ذات تأثير عالمي، وأسهم في تعزيز الدبلوماسية الإنسانية وبناء جسور الثقة والتعاون بين الشعوب والثقافات.

كما جاء اختيار المملكة المغربية تقديراً لإرثها التاريخي في علاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية، ولدورها في ترسيخ الاعتدال الديني، وتعزيز المواطنة، وصون التنوع الديني والثقافي.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى كلمات لكل من عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أوكلاهوما السيناتور جيم لانكفورد، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل رايلي بارنز، وعضو مجلس اللوردات البريطاني الدكتور رالس روك، الأمر الذي أضفى على المناسبة ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً ومؤسسياً رفيعاً.

وشارك الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم السفير الشيخ المحفوظ بن بيه، في الجلسة الافتتاحية، حيث ألقى كلمة استعرض فيها جهود المنتدى في ترسيخ مبادئ حماية الأقليات الدينية وتعزيز المواطنة المتساوية، مسلطاً الضوء على تجربتي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية بوصفهما نموذجين رائدين في تحويل القيم الإنسانية المشتركة إلى مبادرات ومؤسسات تعزز السلام والعيش المشترك.

وأشار إلى أن إعلان مراكش التاريخي، الذي صدر عام 2016 بمبادرة مشتركة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ومنتدى أبوظبي للسلم، واعتمدته الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقدة في إسطنبول عام 2016، يمثل أول إحياء مؤسسي معاصر لمرجعية صحيفة المدينة التي وضعها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عند تأسيس المجتمع المدني الأول، والتي أرست مبادئ المواطنة، والتعددية الدينية، والتعايش السلمي، والحقوق والواجبات المشتركة بين مكونات المجتمع، ليصبح الإعلان مرجعاً دولياً بارزاً في تعزيز الحرية الدينية وترسيخ السلم المجتمعي.

وأضاف أن التجربتين الإماراتية والمغربية تؤكدان قدرة العالم الإسلامي على تقديم نماذج حضارية معاصرة توظف القيم الإسلامية الأصيلة في صون كرامة الإنسان، وترسيخ ثقافة العيش المشترك، وتعزيز المواطنة المتساوية، وحماية التنوع الديني، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً للبشرية.

ويجسد هذا التكريم رسالة تقدير دولية مشتركة لدولتين نجحتا في الجمع بين أصالة الهوية وفاعلية الحضور العالمي، وتحويل قيم السلام والتسامح والتعددية وصون كرامة الإنسان وضمان حقه في العيش الكريم إلى سياسات وطنية ومبادرات دولية تحظى باحترام المجتمع الدولي، في اعتراف جديد بالمكانة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها شريكاً دولياً موثوقاً ومركزاً عالمياً للحوار وصناعة السلام، وبالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في ترسيخ الاعتدال الديني وتعزيز قيم المواطنة والتعايش.


تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تويتر


إغلاق