الاقتصاد (مال وأعمال)

إطلاق الاستراتيجية الجمركية الموحدة على مستوى الدولة

أطلقت الهيئة الاتحادية للجمارك بالتعاون مع دوائر الجمارك المحلية أمس في أبوظبي الاستراتيجية الجمركية الموحدة كأول استراتيجية موحدة على مستوى قطاع الجمارك في الدولة وذلك تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وبحضور شركاء الهيئة الاستراتيجيين.

وقال معالي علي بن صبيح الكعبي مفوض الجمارك رئيس الهيئة إن الاستراتيجية الجمركية الموحدة خطوة مهمة في طريق توحيد وتكامل الخطط على مستوى قطاع الجمارك في الدولة من أجل بناء المستقبل في إطار رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وأضاف معاليه في كلمته الافتتاحية خلال حفل إطلاق الاستراتيجية إن الاستراتيجية الجمركية الموحدة تتضمن رؤية ورسالة واحدة و5 قيم مؤسسية لقطاع الجمارك في الدولة تسعى الهيئة ودوائر الجمارك المحلية إلى تحقيقها عبر 5 أهداف استراتيجية تتضمن 26 مبادرة يتم تنفيذها عبر 68 نشاطا ويتم قياسها من خلال 18 مؤشرا ومعيارا لقياس الأداء وتقييم النتائج.

وأشار معاليه إلى أن الاستراتيجية الجمركية الموحدة تستهدف الارتقاء بمستوى العمل الجمركي محليا واتحاديا إلى المستويات العالمية وإنشاء منظومة أمنية متكاملة ومشتركة بين جميع الدوائر الجمركية في الدولة إضافة إلى دعم التوجهات الحكومية في مجال التنافسية والابتكار واستشراف المستقبل والثورة الصناعية الرابعة وانسيابية المعلومات الجمركية وسهولة الحصول عليها.

وأوضح معاليه أن قطاع الجمارك في الدولة والعالم يواجه مجموعة من المتغيرات والتحديات نتيجة التطورات الأمنية والاقتصادية في المنطقة والعالم إضافة إلى ارتفاع وتيرة المنافسة بين دول العالم على المراكز الأولى عالميا في مؤشرات التنافسية ومن بينها المؤشرات المرتبطة بالعمل الجمركي الأمر الذي يتطلب المزيد من التعاون والتخطيط الاستراتيجي المشترك بين كافة مكونات قطاع الجمارك في الدولة وفق استراتيجية ورؤية مشتركة تستشرف ملامح المستقبل وتحدد أدواته وأهدافه وأفضل السبل لتحقيقها.

وقدم معاليه الشكر إلى قيادة الدولة الرشيدة على توجيهاتها ورعايتها ودعمها لقطاع الجمارك كما قدم الشكر إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على رعايته لحفل إطلاق الاستراتيجية ودعمه لخطط الهيئة التي تستهدف رفع مستوى الأداء في المنافذ الجمركية بالتعاون مع الجمارك المحلية.

كما أشاد بتعاون مديري عموم دوائر الجمارك المحلية وكافة الشركاء وفريق إعداد الاستراتيجية الجمركية الموحدة من الهيئة ودوائر الجمارك المحلية وتعاونهم البناء وجهودهم في إنجاز الاستراتيجية.

من جانبه أكد سعادة أحمد عبد الله بن لاحج المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش حفل إطلاق الاستراتيجية أن الاستراتيجية الجمركية الموحدة لا تتضمن فرض أية رسوم جديدة أو زيادة الرسوم القائمة على الخدمات الجمركية المقدمة ولا تتناول تحصيل الرسوم أو الإيرادات الجمركية حيث تتولى الدوائر المحلية حاليا تحصيل هذه الرسوم وستظل تحصلها أيضا.

وأضاف أن الاستراتيجية تسعى إلى تحقيق 5 أهداف استراتيجية ينص الهدف الأول منها على تعزيز المنظومة الأمنية الجمركية لضمان استدامة أمن المجتمع حيث استهدفت الاستراتيجية تحقيقه عبر تنفيذ 4 مبادرات أساسية تتمثل في تطوير منظومة إدارة المخاطر الجمركية ورفع كفاءة المنافذ وإدارة منظومة التحقيق الجمركي والسلامة المهنية وتوفير البيانات الإحصائية الأمنية.

وأشار إلى أن الهدف الثاني ينص على تطوير العمل الجمركي لتسهيل التجارة وحركة المسافرين ومن المقرر تحقيق هذا الهدف عبر العمل على تنفيذ 7 مبادرات خلال 5 سنوات هي تطوير وتوحيد السياسات والإجراءات وتوحيد وتكامل الأنظمة الجمركية لدعم تيسير التجارة وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لتحسين العمل الجمركي وتطوير وتنفيذ دراسات المقارنات المعيارية والخدمات الإلكترونية والذكية والمعلومات والبيانات الإحصائية والتدريب الجمركي.

و لفت المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية إلى أن الهدف الثالث للاستراتيجية يتمثل في بناء العلاقات والشراكات الاستراتيجية لدعم الميزة التنافسية من خلال تنفيذ مبادرتين هما إدارة العلاقات الإقليمية والدولية وتعزيز التنافسية وتطوير العلاقات مع الشركاء والمتعاملين.

وقال إنه تم الاتفاق على أن يتم تنفيذ الأهداف الثلاثة السابقة بالاشتراك بين الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك المحلية بينما تتولى الهيئة تنفيذ الهدفين الرابع والخامس حيث ينص الهدف الرابع على ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية من خلال تنفيذ 11 مبادرة من أبرزها إدارة المخاطر المؤسسية وتطبيق معايير الجودة والتميز المؤسسي وتطبيق أفضل ممارسات الموارد البشرية وتقنية المعلومات وتوفير التدريب وتطوير مهارات الموظفين في حين يتضمن الهدف الخامس ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي من خلال مبادرتين هما توفير بيئة عمل محفزة للابتكار وترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي في الهيئة.

وشدد ابن لاحج على أن تنفيذ الأهداف والمبادرات الخاصة بتعزيز المنظومة الأمنية وتيسير التجارة وحركة المسافرين وتقليص زمن التخليص الجمركي وتقديم الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة وترسيخ ثقافة الابتكار سيعزز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية خاصة فيما يتعلق بمؤشرات الدعم اللوجيستي وفعالية هيئات الجمارك وإدارة الحدود إدارة منسقة واستقرار وأمن المجتمع وجاذبية بيئة الأعمال .

وكشف بن لاحج النقاب عن أن إجمالي عدد العمليات الجمركية التي يقوم بتنفيذها قطاع الجمارك في الدولة يتراوح ما بين 30 إلى 35 ألف عملية جمركية في المتوسط يوميا مشيرا إلى ارتفاع حجم الضبطيات الجمركية على مستوى الدولة بنسبة تصل إلى 35 في المائة نتيجة رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتعزيز الرقابة عليها، إضافة إلى ارتفاع الوعي لدى المتعاملين من التجار والمستورين والمصدرين والمخلصين الجمركيين.

وأشار إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك تعمل مع دوائر الجمارك المحلية على تنفيذ مشروع النافذة الجمركية الموحدة لتمكين التجار والمتعاملين من إنجاز معاملاتهم كاملة من خلال نفاذة واحدة مما يوفر الوقت والجهد والتكاليف عليهم.

وأكد أن قطاع الجمارك في الدولة حقق تقدما ملموسا في مجال زمن التخليص الجمركي لافتا إلى أن متوسط زمن التخليص الجمركي في دوائر الجمارك المحلية يبلغ 15 دقيقة حسب آخر قياس بينما يبلغ المتوسط العالمي 28 دقيقة.

وقال إن فريق إعداد الاستراتيجية تبنى برنامجا زمنيا من 8 مراحل لتحقيق إنجازه بدأت بتحليل بيئة العمل الجمركي في الدولة والعالم مرورا بتحديد الرؤية والرسالة والقيم المؤسسية والأهداف الاستراتيجية والمبادرات ووصولا إلى اعتماد مكتب مجلس الوزراء وهو ما تم بالفعل في الربع الأول من العام الجاري.

من جهته قال أحمد عبدالسلام كاظم مدير أول إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي – جمارك دبي إن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الجمركية الموحدة هو التحول الإلكتروني والذكي في تنفيذ العمليات وتقديم الخدمات وتوحيد تلك الخدمات على مستوى قطاع الجمارك في الدولة مشيرا إلى أن تنفيذ الاستراتيجية الموحدة يعد تحولا كبيرا في جودة الخدمات الجمركية ونوعيتها مما يدعم تنافسية الدولة العالمية ويساهم في تقليص التكاليف والوقت والجهد.

وأكد أن الاستراتيجية الموحدة تمثل مرحلة جديدة من الاستثمار في التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين.

إغلاق