
أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، أمس، مبادرة “تحدي دبي للياقة” في خطوة تهدف إلى جعل دبي إحدى أكثر المدن نشاطاً وممارسة للرياضة على مستوى العالم، وذلك من خلال برنامج متكامل صُمم خصيصاً لهذا التحدي المبتكر الرامي إلى تحفيز سكان دبي وزوارها على زيادة نشاطهم البدني والالتزام بتخصيص 30 دقيقة يومياً على الأقل لمدة 30 يوماً في ممارسة مجموعة متنوعة من أنشطة اللياقة البدنية والرياضات المختلفة.
وقال سمو ولي عهد دبي: “المدن العالمية تعتمد الرياضة وسيلة مهمة لمجتمع صحي ومنتج، ونريد أن نكون مثالاً يُحتذى لمختلف مدن العالم في الاهتمام بالرياضة والنشاط البدني وأن نضع دبي في صدارة المدن العالمية في الارتقاء بجودة الحياة والصحة العامة للمجتمع، ونسعى لمساعدة أفراد المجتمع على جعل الحركة والرياضة التزاماً يومياً يواظبون عليه كجزء من الممارسات اليومية، بما لذلك من انعكاسات إيجابية على إيجاد مجتمع صحي ومنتج، وكلنا أمل أن تلقى هذه المبادرة تجاوباً واسعاً من مختلف فئات المجتمع ومن جميع الأعمار، حتى تتحول الرياضة إلى مكون أساسي في حياة كافة أفراد المجتمع”.
وأكد سموه أن النشاط البدني أمر متاح للجميع لا يحتاج في أحيان كثيرة إلى تجهيزات خاصة، وقال: “ممارسة الرياضة لا يمكن أن تُعد شكلاً من أشكال الرفاهية أو درباً من دروب الترفيه ولكنها باتت مطلباً مهماً من أجل الحفاظ على الصحة العامة وتفادي أمراض العصر الناجم أغلبها عن الخمول والابتعاد عن النشاط، خاصة وأن هناك من الرياضات ما لا يتطلب إمكانات مادية عالية أو ملاعب ومنصات رياضية متخصصة ومن أبسط الأمثلة لتلك الرياضات المشي والعدو اللذين يمكن للجميع ممارستهما في كافة الأوقات ومختلف الأماكن، لاسيما وأن دبي أتاحت مضامير مخصصة للمشي والعدو في العديد من مناطق الإمارة، ومن المهم توافر العزيمة على الحركة وجعلها التزام يومي، إذ لا تنحصر إيجابيات الحركة والنشاط على المستوى الصحي، ولكنها تنسحب أيضا على قدرة الإنسان على الإنتاج والعمل والإبداع في مجال عمله”.
ودعا سموه كافة الهيئات والمؤسسات الحكومية ليكونوا جزءًا من المبادرة في دورتها الأولى والأخذ بزمام المبادرة للمشاركة في التحدي، كما وجّه سموه مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة من خلال دعم موظفيهم ومنحهم الوقت لممارسة الأنشطة الرياضية خلال فترة التحدي الممتدة من 20 أكتوبر الجاري وحتى 18 نوفمبر.
وتعد مبادرة “تحدي دبي للياقة” الحدث الأول من نوعه على الإطلاق لما يتضمنه من أنشطة متعددة على مستوى المدينة، وتضم جميع أشكال الأنشطة البدنية الرياضية، من المشي والرياضات الجماعية وأنظمة اللياقة البدنية المكثفة إلى التجديف على الألواح وقوفاً، وتمارين الآيروبيك وكرة القدم، واليوغا وقيادة الدراجات الهوائية وغيرها الكثير.
وتتخلل المبادرة خمسة مهرجانات للياقة ستقام خلال عطلات نهاية الأسبوع المتعاقبة أثناء شهر انعقادها، حيث ستقام أول تلك المهرجانات في حديقة الصفا في 20 و21 أكتوبر، كما ستشمل عروضاً لمشاهير الزوار وزيارات من خبراء اللياقة الذين سيحفزون المشاركين من خلال حضورهم عدة فعاليات في مختلف المواقع ومشاركتهم في عدد من فعاليات الترفيه الحية.
وإضافة إلى الجدول الحافل بفعاليات اللياقة البدنية التي ستقام يومياً على مدار الشهر، ودروس التمارين الرياضية المجانية، والنشاطات المجتمعية الخاصة في جميع أحياء دبي، ستتضمن المبادرة عدداً من الفعاليات القائمة، والتي اثبتت نجاحها في الماضي، مثل “سباق الجري بالألوان”، “وسباق السباحة الكبير”، و”ألعاب اللياقة لطلاب المدارس” وغيرها المزيد.
وبهذه المناسبة، قال مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي هلال سعيد المري: “نهدف من خلال المبادرة إلى جعل دبي من أكثر المدن ممارسة للرياضة على مستوى العالم، وتشجيع جميع الأفراد من مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية بالبدء بخطوات صغيرة ستعود عليهم وعلى عائلاتهم بالفائدة، ونحن على قناعة بأن تمضية 30 دقيقة يومياً على مدار 30 يوماً في ممارسة أي نوع من النشاط البدني سيدفع المدينة الى البدء بتبني خيارات جديدة ونمط حياة أنشط وأكثر صحة”.
يذكر أن مبادرة “تحدي دبي للياقة” توفر برنامجاً حافلاً ومتكاملاً من أنشطة اللياقة البدنية الممتعة التي تحظى بدعم مجموعة من الشركاء الرسميين من القطاعين الحكومي والخاص، وذلك على مدار شهر كامل ضمن مواقع متعددة في جميع أنحاء المدينة. ومع توفر المئات من الفعاليات، والأنشطة، والدروس المجانية سيكون من السهل على الجميع المشاركة في هذا التحدي الشيق.
ويمكن للراغبين في المشاركة والالتزام بتمضية 30 دقيقة يومياً على مدار 30 يوماً في ممارسة أي نوع من النشاط البدني التسجيل عبر الموقع الإلكتروني www.dubaifitnesschallenge.com، مع بداية التحدي وتحميل تطبيق “تحدي دبي للياقة” لمتابعة مدى تقدمهم، والتعرف على الفعاليات والمكافآت المجزية.