
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر، أن إقامة النسخة 28 من سباق القفال التراثي السنوي للمحامل الشراعية ذات ال 60 قدماً بالتزامن مع «عام زايد» يزيد من نجاح الحدث ويضمن تواصل نجاحه وخروجه بالشكل الذي يليق به وبتاريخه الكبير الذي امتد على مدار السنوات الماضية.
جاء ذلك في مستهل إطلالة سمو الشيخ حمدان بن راشد السنوية وهو على متن اليخت الفهيدي، والتي تعتبر محطة سنوية ينتظرها الشارع الرياضي بلهفة وشوق لما تحتويه من آراء جريئة ورؤية صائبة تجسد حال الرياضة الإماراتية بصفة عامة وتبرز في الوقت ذاته ملحمة الأجداد في سباق القفال الذي ينطلق الاثنين من جزيرة صير بونعير باتجاه دبي بمشاركة قياسية وصلت إلى 126 محملاً.
كعادة جميع لقاءات سموه السابقة التي كانت إحدى محطات ملحمة القفال التراثية فقد جاءت إطلالته هذا العام مميزة عكست اهتمامه ومتابعته لشؤون الرياضة الإماراتية، بدءاً من الرياضات البحرية، وسباقات الخيول والهجن مروراً بكرة القدم والألعاب الأخرى كما لم ينس نادي النصر، وأشاد سموه بحجم المشاركة وبمستوى التطور الذي شهدته محامل القفال وجاهزية جميع المشاركين للحدث الذي أصبح ملحمة سنوية ينتظرها محبو الرياضات البحرية بصفة عامة وعشاق التراث بصفة خاصة.
واعتبر سموه وصول عدد المحامل الشراعية المشاركة في ملحمة هذا العام إلى 126 محملاً، مقياساً حقيقياً لحجم
ما تحظى به مثل هذه السباقات من مكانة عند الأجيال الشابة.
حظي اللقاء مع سمو الشيخ حمدان بن راشد بحضور مميز من عدد من رموز رياضة الإمارات وأصحاب الخبرة، وتمنى سموه أن يحقق سباق هذا العام أهدافه كاملة كما تمنى التوفيق للجميع وعودة جميع المحامل وكل البحارة بالسلامة من سباق التحدي والأصالة الذي أصبح محطة سنوية ينتظرها عشاق البحر ومحبو الرياضات البحرية.
وهنأ سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أخاه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي، مؤكداً جدارة السيتي باللقب الإنجليزي كونه حسم اللقب في وقت مبكر مبيناً أن الفريق كان بأمكانه تحقيق ألقاباً إضافية، واعتبر سموه أن الدوري الإنجليزي من أهم وأصعب المسابقات على مستوى العالم لما يضمه من فرق مميزة بمقدورها جميعاً الفوز والمنافسة على كل الألقاب، بعكس مسابقات الدوري في كل من إسبانيا حيث يتنافس على البطولات فريقان أو ثلاثة، وفرنسا فريقان أيضا، وألمانيا أربعة فرق.
وأوضح سموه أن الإدارة الواعية واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ساهما في تحقيق المطلوب من مانشستر سيتي وهو الفوز بأكبر وأهم مسابقة في كرة القدم على مستوى العالم.
وأكد سموه نجاح قرار دمج أبناء المواطنات والمقيمين من مواليد الدولة مع إخوانهم المواطنين في جميع الألعاب، معتبراً القرار مهماً وسيكون له نتائج إيجابية كبيرة بشرط أن يتم تنفيذه بشكل مدروس وجيد.
وقال سموه: قرار دمج أبناء المواطنات وحملة الجوازات ومواليد الدولة والمقيمين للمشاركة في المنافسات الرياضية، يعتبر قراراً موفقاً وسيكون له نتائج إيجابية عديدة على مستوى كل الألعاب، والأندية لن تستطيع احتكار اللاعبين المميزين حالياً خاصة في ظل زيادة عدد اللاعبين.
وأضاف سموه أن القرار سيمنع احتكار عدد من الأندية اللاعبين المميزين سواء من خلال شرائهم أو من خلال تجنيسهم، وقال سموه: ليس من العدل أن بعض الفرق تمتلك لاعبين مجنسين والأندية الأخرى لا تملك هذه الميزة، المرحلة الماضية شهدت ظهور تسهيلات تخدم أندية بعينها مما جعل المنافسة تنحصر بين هذه الأندية فقط، وعلى سبيل المثال لم يستفد النصر من أي ميزات بدليل لم نجد أياً من اللاعبين المجنسين لعبوا للنصر.
وأضاف سموه: أتمنى فتح باب الاستعانة باللاعبين المميزين لكل الأندية من دون قيود لأن ذلك سيخدم الكرة الإماراتية ويساهم في توسيع قاعدة المنافسة بين كافة الأندية، لا مانع عندي من وجود 11 لاعباً أجنبياً في كل فريق لأن ذلك سوف يزيد المنافسة، حتى ولو تم فتح المجال للأندية لاستقطاب لاعبين من خارج الدولة.
ومضى سموه قائلاً: هذا الفكرة ربما غير مرحب بها في الساحة المحلية؛ لأن البعض سوف يقول أين أبناء المواطنين، ولكن أنا أقول إن المواطنين سوف يستفيدون وسوف يسعون لتطوير أنفسهم لإثبات ذاتهم بصورة أفضل.
وقال سموه إن نادي الوصل هذا الموسم استعان بلاعبين أجانب غير معروفين لكنهم حققوا نجاحات كبيرة مع الفريق.
وعن ارتفاع التكلفة عن الاستعانة بعدد كبير من اللاعبين الأجانب قال سموه: الصرف لن يقل سواء استقدم الفريق لاعبين أجانب أو اعتمد على لاعبين مواطنين فقط، على الأندية أن تسعى لتطوير مواردها المالية بصورة أفضل وأن تجد الطرق المناسبة لتوفير الموارد اللازمة للصرف.
وقدم سموه مثالاً بنادي حتا، وقال: يمكن النظر إلى نادي حتا فهو يحتاج إلى زيادة في عدد اللاعبين الأجانب الأكفاء لخلق حالة من الاستقرار في المسابقة يضمن بها بقاءه لأكثر من موسم في مسابقة دوري المحترفين بدلاً من الهبوط والصعود المتكرر. وأضاف: «أتمنى أن تسعى الأندية للاعتماد على اللاعبين المميزين الشباب بدلاً من اللاعبين الذين يعتمدون على أسمائهم والذين يأتون إلى الإمارات وهم مصابون ومستهلكون فنياً وبدنياً، أمريكا اللاتينية مليئة باللاعبين صغار السن المغمورين الذي يستطيعون تحقيق أفضل النتائج في ملاعب الإمارات».
أشار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إلى أن بطولات الأندية الآسيوية غير مفيدة للأندية الإماراتية وقال سموه: وهي غير مفيدة لصالح اللعبة بشكل عام، لكونها تتسبب في تعطيل المسابقات المحلية وتزيد من أعباء الأندية بشكل عام، ولم تساهم في تحقيق نتائجها المطلوبة لأندية الإمارات حتى الآن، باستثناء الفوز بلقب واحد تم في ظروف خاصة.
وطالب سموه من أندية الدولة نسيان فكرة الخوض في أي بطولة آسيوية وقال سموه:«أولاً إنها بطولة تأتي في ذروة منافسات الدوري، وثانياً لم نصل فيها مراحل متقدمة دائماً، وهي (تلخبط) منافسات الدوري والكأس، ومن أجلها اللعب يتوقف وفي النهاية لم نحقق خلالها النتائج المرجوة باستثناء بطولة واحدة حققت في ظروف خاصة». وأضاف سموه: التأهل إلى كأس العالم هو الأهم وهو الحدث الأبرز الذي يجب السعي للوصول إليه.
وأوضح سموه أنه لا يستطيع الحكم على مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة حالياً، لكنه رأى أن القرار ليس في يد الاتحاد، وقال: مروان ليس عاجزاً، وهو موظف ماهر ويمتلك المعرفة ومجتهد، لكن إذا كان الرأي ليس عنده فلا يستطيع فعل شيء، في النصر كان ممتازاً، و لم أسأله عن عمله وقتها أبداً. وأضاف: حينما طلب الترشح لاتحاد الكرة قلت له الله يوفقك، مروان أو غيره لا يختلف، طالما أن المنظومة تقوم على التشاور وأتمنى التوفيق له ولزملائه خلال المرحلة المقبلة لأنهم يمتلكون إمكانيات وقدرات كبيرة.
وطالب سموه الإعلام بالحيادية مبيناً أن البعض لديه حسابات خاصة وقال سموه: لا أدري هل الإعلام ظلم مروان أم لا؟، أطالب بتوجيه هذه الأسئلة له شخصياً وهو صريح وسيجيب على كل شيء.
تأجيل سباق القفال حتى الاثنين
قررت اللجنة المنظمة لسباق القفال الثامن والعشرين للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً،بالحرص على استيفاء شروط الأمن والسلامة تأجيل الحدث الذي كان مقرراً يوم غد السبت إلى يوم الاثنين المقبل ليقام في أفضل الظروف الأمر الذي يساعد كثيراً على نجاحه.
كان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الحدث قد استقبل على هامش اللقاء السنوي مع وسائل الإعلام في مجلس الفهيدي مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، واللجنة العليا المنظمة، وأبدى سعادته بالمشاركة الكبيرة التي يسجلها الحدث في نسخته الثامنة والعشرين، والتي وصل فيها العدد إلى 126 سفينة في رقم قياسي جديد.
حضر اللقاء الإعلامي لسمو راعي الحدث في مجلس الفهيدي أحمد سعيد بن مسحار المهيري رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وعلي ناصر بالحبالة رئيس اللجنة العليا المنظمة نائب رئيس مجلس الإدارة، وحريز المر محمد بن حريز رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، ومحمد عبدالله حارب المدير التنفيذي، وإبراهيم الحداد عضو مجلس الإدارة، إضافة إلى جانب حميد عبيد بالخصيبة المهيري مدير مكتب سمو نائب حاكم دبي.
عقوبات رادعة للحد من المنشطات
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم: أتمنى أن تكون العقوبات رادعة في مسألة المنشطات في سباقات الهجن، الغرامات التي تحدد بنحو 50 ألف درهم لا تعد ذات أهمية نظرا لقيام من يتم معاقبته ببيع الهجن لاحقا بملايين الدراهم.
وأشاد سموه بالحراك في سباقات الهجن في السعودية، لكنه أوضح أن مواعيد السباقات لديهم بحاجة لتعديل وأبرزها السباق الذي يقام في شهر سبتمبر حيث لا تكون الهجن جاهزة، وأوضح أن الإمارات في صدارة هذه السباقات وستبقى كذلك لثلاث أو أربع سنوات على الأقل.
خيول جيدة
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن حصول خيله «الأرقم» على المركز الرابع في سباق الجينز البريطاني الاخير كان بسبب برودة الطقس الذي كان يتدرب فيه الخيل في الشمال البريطاني، مبيناً أن التوقعات كانت تصب في مصلحته لتقديم أداء أفضل وتحقيق مركز جيد.
وأوضح أن غياب خيول سموه عن صدارة السباقات الكلاسيكية خلال الفترة الماضية ناتج على اعتماده على خيول تم شراؤها من إسطبلات أخرى.
مبينا أنه تدارك هذا الأمر وأمر بتوليد خيول في إسطبلات سموه للمشاركة بها مستقبلا في السباقات الكلاسيكية، مشيرا الى ان خيوله في سباقات الجينز الكلاسيكية حققت 9 ألقاب، وفي الدربي الامريكي حلت في المركز الرابع.
دعم حكومي
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم: الأندية التي تعتمد على دعم الحكومة تحتاج لوقت للوصول إلى أهدافها خاصة مع تفاوت الدعم الحكومي، فإذا نظرنا إلى حجم الدعم الذي يوجه من الحكومة لأندية دبي نجد أن شباب الأهلي يحصل على 130 مليوناً في السنة والوصل على 80 مليوناً والنصر على 50 مليوناً وحتا على 30 مليوناً وهذا التفاوت يشكل الفارق، ولكن أنا أرى أن نادي النصر هو صاحب أكبر استثمارات خارجية لتقليل فارق الميزانية الحكومية، ونحن في النصر نصرف بحرص وليس ببذخ وفرص المنافسة قائمة وتحقيق الألقاب ممكن إذا ما وفق الفريق.
الأجيال القادمة ستكمل مسيرة القفال
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم سعادته الكبيرة بما وصل اليه سباق القفال من نجاح وتألق بدخوله العام 28 محققاً كل أهدافه المرجوة التي كان يجب الوصول اليها وأهمها تواصل الأجيال في نشر رياضة الآباء والأجداد، مشيراً الى انه نجد الآن بين بحارة المحامل مجموعة كبيرة بدأت مسيرة البحرية وهي تشارك في السباق وهم بحارة والآن أصبحوا نواخدة في سباق هذا العام، متمنيا ان تظل الملحمة قائمة لتوصيلها للأبناء والأحفاد خلال الأعوام القادمة.
وقال: بالطبع أرى أن الاهتمام في تزايد خاصة بعد الجيل الذي عايش البدايات مع رحلة القفال من التأسيس عام 1991 أعقبه جيل آخر باهتمام أكثر والاختلاف الذي حدث بين الجيلين كان العمل على تطوير الآلة والمحامل، وهذا شيء جيد لأن الحاضر يتطلب هذا، وقد زاد الإقبال بصورة جيدة، ولم يتراجع أبداً ما يعني أن السباق في الطريق الصحيح دائماً.
أموال طائلة
تعجب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من وصول ميزانية بعض الأندية في بعض الأوقات إلى 800 مليون درهم وقال إن هذه الأموال تعتبر طائلة خاصة أنها لم تحقق النتائج المطلوبة، وقال: من وجه نظري أن القيام بصرف هذا المبلغ الكبير لبناء 540 بيتاً شعبياً يتم توزيعها على المواطنين أهم وأفيد من صرفها بشكل غير جيد.
وذكر سموه أن الاتجاه خلال المرحلة المقبلة الذي سوف يعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع مجالس الأندية سيحملها مسؤولية دفع كل الخسائر التي تحدثها خلال فترة توليها المسؤولية.
بوشقر وجوكة يتألقان في إدارة الحوار
أبدع كل من الزميلين جمال بوشقر من قناة ياس وأحمد جوكة من قناه دبي الرياضية في إدارة الحوار الذي امتد على مدار ساعة ونصف الساعة، نجح خلاله الزميلان في طرح كافة المواضيع الرياضية وقضايا الساعة في الشارع الرياضي، فخرج الحوار السنوي لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بأفضل صورة ممكنة، ورد سموه على كل قضايا الساحة الرياضية بمختلف تخصصاتها بداية بسباق القفال مروراً بكرة القدم والفروسية وختاماً بالهجن.
تعاقدات متواضعة
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم فيما يتعلق بتعاقدات اللاعبين الأجانب التي لم تواكب الطموحات في المواسم الماضية في نادي النصر: للأسف الذي كان يتخذ القرار شخص واحد، وجل من لا يخطئ، وهو رجل أخطأ دون تعمد، قبل 3 أشهر شكلنا مجلس إدارة يضم قدامى اللاعبين المواطنين لتحديد قرار التعاقد مع اللاعبين، ويتم وضع عدة خيارات أمام المدرب لينتقي منهم بالنهاية حتى يصبح القرار جماعياً وليس قرار فرد واحد.
الخليج